يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

458

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

خانت عهودي يدي ورجلي * فليس خطو وليس خط كل على كل من يليني * أشال كالثقل أو أحط والشلل : موضع ، والشلة : النية والأمر البعيد ، حيث انتوى القوم . قال الشاعر : مواضع شلة وهي الطروح والشليل : مسح أو حلس يطرح على عجز البعير تحت الرحل . والشليل أيضا : ثوب يلبس تحت الدرع . ويقال الشليل : الدروع القصيرة ، والجمع : أشلة . والشليل أيضا : من الوادي حيث يسيل معظم الماء . ومن مضاعفه : رجل شلشل ؛ بالضم : خفيف العمل ، وشول أيضا . قال الشاعر : وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشل شلول شلشل شول والشلشلة : قطران الماء ، وماء ذو شلشل وشلشال . معكوس هاتين اللفظتين اللتين بغير نقط : لس النبت إذا أمكن أن تلسه الماشية ؛ أي : ترعاه ، واللس : تناول الدابة الحشيش ، واسم ذلك النبات : اللساس ؛ بالضم ؛ قال الشاعر : في بأقل الرمث وفي اللساس ويقال : ألست الأرض : إذا طلع أوّل نباتها . وأما بالشين فلم يأت منه إلا : اللشلشة ؛ وهو : كثرة التردد عند الفزع ، يقال : جبان لشلاش . بقي مخرج هذين الحرفين : أما السين : فمن حروف المعجم ، ومن حروف الزوائد ، ومخرجها من وسط اللسان ، مما هو منخفض إلى الطرف ، وكذلك الزاي والصاد . وقد تقدّم الاشتراك بينها ثلاثتها في البدل في صراط وسراط وزراط ، وهي من الحروف الرخوة ، ومن المهموسة ، وكذلك السين ، ومن عمل السين أنها تخلص الفعل للاستقبال ، تقول : سنفعل . وزعم الخليل أنها جواب : إن . قال أبو زيد : من العرب من يجعل السين تاء ، وأنشد : يا قبح اللّه بني السعلات * عمرو بن يربوع شرار النات ليسوا أعفاء ولا أكيات يريد : الناس وأكياس . قال ومن العرب من يردّ كاف المؤنث سينا فيقول : أبوس ؛ يريد : أبوك ، وأمّس : عوض : أمّك . ومنهم من يزيد على الكاف سينا فيقول : مررت بكس ، ونزلت عليكس فإذا وصلوا حذفوه لبيان الحركة ، وهؤلاء يقال لهم : الكسكسية ، وهم من هوازن . وأما ما يحكى عن سحيم من قوله : فلو كنت وردا لونه لعسقتني * ولكن ربي سانني بسواد